ابن الجوزي

87

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

* ( أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ 9 : 111 ) * [ 1 ] وكتب [ اسمه و ] [ 2 ] اسم أبيه وعلقها على [ رأس ] [ 3 ] مرديّ [ 4 ] ، وخرج [ 5 ] في السحر من ليلة السبت لليلتين بقيتا من شهر رمضان ، فلقيه غلمان ، فأمر بأخذهم ، وكانوا خمسين غلاما ، ثم صار إلى مكان آخر فأخذ منه خمس مائة غلام ، ثم [ صار ] [ 6 ] إلى موضع آخر فأخذ منه مائة وخمسين غلاما ، وجمع من الغلمان خلقا كثيرا ، وقام فيهم خطيبا فمنّاهم ووعدهم أن يقودهم ويرأسهم ويملكهم ، ولا يدع من الإحسان شيئا [ 7 ] إلا فعله لهم [ 8 ] ثم دعا مواليهم فقال : قد أردت ضرب أعناقكم لما كنتم تأتون إلى [ 9 ] هؤلاء الغلمان الذين استضعفتموهم وقهرتموهم وحملتوهم [ 10 ] ما لا يطيقون ، فكلمني أصحابي فيكم [ فرأيت إطلاقكم ] [ 11 ] فقالوا : إن هؤلاء الغلمان أبّاق ، فهم يتهربون منك ، فخذ منا مالا وأطلقهم لنا . فأمر بهم فبطح كل قوم مولاهم ، وضرب كل واحد خمسين سوطا وأحلفهم بطلاق نسائهم أن لا يعلموا أحدا بموضعه ، وأطلقهم [ 12 ] . ثم خرج حتى عبر دجيلا ، واجتمع إليه السودان ، فلما حضر [ 13 ] العيد ركز المرديّ الَّذي عليه لواؤه [ 14 ] وصلى بهم ، وخطب للعيد ، وذكر ما كانوا فيه من الشقاء ، وأن الله

--> [ 1 ] سورة : التوبة ، الآية : 111 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] المردي : خشبة يدفع بها الملاح السفينة . [ 5 ] في ت : « ثم خرج » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] في ت : « لا يدع شيئا من الإحسان » . [ 8 ] في ت : « معهم » . [ 9 ] في ت : « ضرب أرقابكم بما آتيتم إلي » . [ 10 ] في ت : « وكلفتموهم » . [ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 12 ] تاريخ الطبري 9 / 413 ، 414 . [ 13 ] في ت : « فلما كان العيد » . [ 14 ] في ت : « لواء » . وفي الأصل : « لولوه » .